النقود الاليكترونية تدعم من استراتيجية الشمول المالي والتحول الرقمي

393

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

بقلم : د.أحمد شوقي

هناك فرق بين العملات الرقمية والعملات المشفرة وذلك عبر مجموعة من الأمور أبرزها ان العملات ارقمية مصدرة من جهات معروفة المصدر ورسمية وولها سلطة اصدار النقد أما العملات المشرفة فهي أدوات مجهولة الهوية وتحتوي على مخاطر كثيرة ارزها عدم قانونيتها والدليل على ذلك عدم صدور أي بنك مركزي توجيهات للتعامل بها وتأرجح أسعارها بشكل كبير جداً ومحتكر إصدارها تحت يد اشخاص ولا يوجد قوانين منظمة للتعامل بها، فضلاً عن تراجع بعض الشركات عن التعامل بها ، ويرجع توجه البنوك المركزية لإصدار الضوابط الرقابية لإصدار النقود الاليكترونية واحدة من ابرز القرارات التي تنتهجها البنوك المركزية للحفاظ على سلامة واستقرار الأسواق والحد من المخاطر المتعددة التي قد يتعرض لها المتعاملين في النقود المشفرة وغيرها من النقود المشابه التي قد سبق وحذرت منها العديد من البنك المركزية الغربية والعربية من التعامل بها لعدم قانونيتها. وتتمثل اهم الأمور الداعمة لقرارات البنوك المركزية وأخرها البنك المركزي المصري في الآتي

– الحفاظ على أموال المواطنين من مخاطر السرقة والاحتيال والتي قد يتعرضوا لها من التعامل في العملات المشفرة والتي يصعب تحديد هوية مصدرها وعدم مشروعيتها.

– ضم اكبر عدد من الشرائح مجتمعية داخل القطاع المصرفي حيث شهدت الفترة الماضية اهتمام المتعاملين مع القطاع المصرفي المصري بأدوات الدفع الاليكتروني وبلغ نمو حجم المعاملات المصرفية الايكترونية حوالي 49% بإجمالي مليار عملية مصرفية إلكترونية بقيمة تجاوزت 2.8 ترليون جنية مصري خلال العام المالي 2020 – 2021مقارنة بحوالي 1.9 تريليون جنيه خلال العام المالي 2019-2020 والتي بدورها ستدفع بعجلة التوجه نحو الاقتصاد الرسمي والقضاء على الاقتصاد الموازي.

– تحسين أداء كافة القطاعات الاقتصادية من خلال التوجه بشكل سريع نحو التحول الرقمي في كافة المعاملات والتي ستساهم بدورها في سرعة أداء الخدمات للمواطنين وزيادة حجم الناتج المحلي بنسب كبيرة حيث أظهرت احدث الدراسات المتعلقة بالتحول الرقمي أن كل زيادة بنسبة 10% في المدفوعات غير النقدية يساهم في زيادة حجم الناتج المحلي بحوالي 1.5 مليار دولار وتوفر حوالي 200 الف فرصة عمل والذي بدورة سيدعم توجهالدولة نحو خفض معدلات البطالة.

– دعم تطبيق استراتيجية الشمول المالي وزيادة معدلات الشمول المالي لتتجاوز 52% وحتى تصل الخدمات المالية للشباب والنساء واغلب طوائف المجتمع لتوفير الوقت والمجهود وتكلفة أداء الخدمات في ظل التطور التكنولوجي والذي عزز من استخدام والاعتماد على أدوات الدفع الاليكتروني ازمة فيروس كورونا .

– الحفاظ على معدلات التضخم ضمن الحدود المستهدفة واحتواء الضغوط التضخمية وذلك لكون اصدار العملات الاليكترونية مغطاه بنقد فعلى بخلاف العملات المشفرة غير المغطاه والتي تستهلك حجم كبير من الطاقة لإنتاجها.

– الحد من استنزاف موارد الدوله والقضاء على ظاهرة تمويل الإرهاب وعمليات غسل الأموال وغيرها من الاعمال المشبوهة التي تتخذ العملات المشفرة ملاذ لها .

– تحسين الأداء المالي للدولة من خلال مراقبة كافة عمليات المدفوعات وتحديدها بشكل دقيق لعدم حدوث عمليات تهرب ضريبي وتحسين الحصيلة الضريبية لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.

 

د أحمد شوقي
المحاضر والخبير المصرفي
عضو الهيئة الاستشارية لمركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية

عضو هيئه تدريس بالجامعة الإسلامية بولاية مينيسوتا الولايات المتحدة الأمريكية فرع السنغال

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More